الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٣٣ - ١١- لو قال للخياط ان كان يكفيني قميصا فاقطعه
العين المستأجرة المسروقة مثلًا كما في المعتبرة السادسة المتقدمة.
فلو رفع القائلون بالقول الثاني يدهم عن اقامة البينة بخصوصها و قال بها تخييراً بينهما و بين الحلف و سائر القرائن لزال الخلاف و حصل الوفاق. نعم مقتضى بعض الروايات المتقدمة عدم الاحتياج إلى الحلف كعدمه إلى البينة لكن ما ذكرنا هو مقتضى الجميع بينها لا في مطلق مدعي التلف بل في خصوص المتهم منه و هذا هو مختاري. و لا وحشة من الانفراد.
٦- لو قال المالك للخياط مثلًا ان كان يكفيني فميصا فاقطعه فقطعه، فلم يكف، ضمن، و لو قال هل يكفى قميصاً؟ فقال: نعم فقال اقطعه فلم يكفه لم يضمن كما في القواعد و غيرها لعدم الاذن في الاول بخلافه في الثاني، و ان كان صدوره منه اعتماداً على قول الخياط لكنه من الدواعي[١].
و اورد صاحب الجواهر على الأول بامكان القول بان مدار الاذن على الاجتهاد في ذلك و الفرض انه قد غلب على ظنه ذلك. فهو في الحقيقة مأذون و الاصل براءة الذمة[٢].
لكن اطلاق الروايات الدالة على الضمان يشمله و صدق قاعدة الاتلاف عليه غير مشكل.
و اورد على نفي الضمان في الثاني بثبوت الضمان من اصل قاعدة الغرور.
و قال السيد الخوئي (رحمه الله) في تعليقته على العروة نعم إذا كان الخياط علما بالحال مع جهل المالك فالظاهر ثبوت الضمان .. لقاعدة الغرور و ذكر السيد الامام الخميني ان الاذن في الفرضين مبني على الكفاية فلا يرفع
[١] - في المستمسك: لكن تخلف الداعي لا يقدح في حصول الاذن كما في غيره .. ج ١٢/ ٨٢.
[٢] - ج ٢٧/ ٣٢٧.