الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٣١ - ١١- اذا افسد الصانع ضمن و كذا الحمال اذا اسقط
عند المشهور او للخيانة كما في الافراط و التفريط، و اما لقاعدة الاتلاف، و اما التلف الناشيء عن عشرة غير اختيارية فلا موجب لضمانه كما عن كشف اللثام فهذا الفرض و نظائره داخل في التلف في يده لا بفعله كما اشار اليه في الجواهر، و لكن الظاهر من مؤلفها (رحمه الله) ان سقوط الحمل من رأسه مستند إلى فعله و هو الحمل و الوضع على الرأس، و هو بحسب فهم العرف ممنوع. و منه يظهر حال ما في العروة و حواشيها.
لكن قال السيد الاستاذ في مستمسكه: دعوى انه من التلف غير ظاهرة لاستناده اليه و ان كان عن غير قصد، كما لو عثر فرجع على اناء غيره فكسره .. نعم إذا كانت سلسلة الاسباب بعضها اختياري و بعضها غير اختياري نسب الفعل إلى الفاعل المختار، كما لو عمد إلى نائم فنخسه، فانقلب على إناء ثالث فكسره، نسب الكسر إلى الناخس.
اما لو كانت كلها غير اختيارية نسب الفعل إلى المباشر كما لو انقلب النائم على نائم آخر فانقلب الثاني على اناء فكسره، نسب الفعل إلى الثاني و لو كانت كلها اختيارية كما لو ضرب زيد عمرواً فغضب عمرو و كسر إناه نسب الكسر إلى عمرو.
و من ذلك نعرف أن الاختيار ليس شرطا في صحة النسبة الا إذا كان موجوداً في سلسلة العلل، فانه يستند الفعل إلى السبب الاختيارى لا غير ...[١].
اقول: أما ما ذكره الاستاذ (رحمه الله) فهو في حد نفسه لا يخطر ببالى عليه إعتراض عاجلا، و اما الحمال فلا يكفي في ضمانه مجرد نسبة التلف إليه، بل لا بد من صدق الاتلاف عليه و سقوط المحمول و ان يستند عقلًا إلى
[١] - مستمسك العروة ج ١٢/ ٨١ و ٨٢.