الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٣٠ - ١١- اذا افسد الصانع ضمن و كذا الحمال اذا اسقط
اقول: عرفت دلالة بعض الروايات المتقدمة عليه صريحاً. و لا فرق بين العارف و الحاذق و غيره كما لا فرق بين فرض العمد و السهو و الجهل و انما المدار على الاتلاف و الافساد، و اما التلف من دون افساد و اتلاف فلا يوجب الضمان على وجه مر بحثه.
و لا فرق بين العناوين المأخوذة في الروايات و الفتاوي و غيرها عند العرف و في حسنة الحلبي: كل اجير يعطي الاجرة على أن يصلح فيفسد فهو ضامن و يتعدى إلى غيره بقاعدة الاتلاف كما إذا اتلف المكارى بسوقه او قوده او بانقطاع حبله البالي مثلًا. و لذا قال في الشرائع و الجواهر بعدم الضمان مع عدم التلف منهم الا ما يتلف بتعد او عن تفريط. بل لم يحضرني خلاف فيه ...[١].
٤- و اما الحمّال ففي الجواهر: يضمن ما يسقط عن رأسه مثلا بعثرته و نحوها مما يستند به التلف اليه، للادلة التي سمعتها مضافاً إلى الصحيح (المتقدم برقم ١٥) لكن الصحيح غير دال على المقام كما مر و خبر زيد غير معتبر و اجماع جامع المقاصد غير حجة، و عن كاشف اللثام: ان الموافق للاصول عدم ضمانه الا مع التفريط او كونه عارية مضمونة. و قيل نحوه عن المسالك.
و أورد عليه في الجواهر: ان عدم ضمان الامين إلا بذلك، فيما يتلف في يده لا بفعله. اما هو مما كان نحو الصانع من الاجير و نحوه فعلى قاعدة الضمان بالاتلاف و مندرج في الأصول السابقة و غيرها[٢].
اقول و تحرير المقام او توضيحه: ضمان الحمال اما للاستيلاء اي اليد
[١] - الجواهر ج ٢٧/ ٣٢٦.
[٢] - المصدر السابق ج ٢٧/ ٣٢٦.