الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٣ - ٥- تقسيم السيد الخوئي والسيد السيستاني الضمان
(٥) و توضيحه: أن المستفاد من قوله تعالى: أوفوا بالعقود. ترتب الحكم عند تحقق موضوعه من دون فاصل زماني و لا يتصور الوفاء كذلك في العقود التعليقية، فهي تخرج عن مدلول الآية و لا يوجد دليل آخر يوجب الوفاء بها فتكون باطلة.
أقول: يرد عليه ان مقتضى البيان عدم لزومها لا عدم صحتها، إذ يكفى ان يقال أن العقود التعليقية عقود رائجة عرفاً و لم يردع عنها الشارع فهي ممضاة عنده فتكون من العقود الجائزة.
و الجواب الاوضح الصحيح ان وجوب الوفاء تابع لكيفية العقد، فان كان منجزاً وجب الوفا منجزا و ان كان معلقاً فوجوب الوفاء كذلك أي بعد حصول المعلق عليه كما هو شأن وجوب الوفاء بالنذر و العهد و اليمين. و إن شئت فقل: ان الامضاء تابع لما تعاقد عليه المتعاقدان.
و في المكاسب و حواشيها اجوبة اخرى و لعل اكثرها غير متينة[١].
(٦) و جوابه ظاهر، فان المعلّق هو المنشأ دون الإنشاء كما في الوصية التمليكية و نحوها بل كل الاحكام الكلية الشرعية و الدولية سيقت على نحو القضايا الحقيقية المشروطة بوجود موضوعاتها.
و اعلم ان الماتن (رحمه الله) اشار إلى ثلاثة وجوه من ادلة المشترطين للتنجيز و يظهر منه انه حسبها اثنين و هناك بعض وجوه اخرى فلا حظ المطولات[٢].
(٧) لم يعرف له وجه صحيح ان قبلنا الاجماع و اعتبار التنجيز في العقود و الايقاعات.
(٨) و هذا الادعاء من مثله عجيب و كأنه (رحمه الله) غفل عن الديون المؤجّلة
[١] - لاحظ مصباح الفقاهة ج ٣/ ٢٣٢ و ما بعدها طبعة بيروت.
[٢] - لاحظ مصباح الفقاهة ج ٣/ ٢٣٢ و ما بعدها طبعة بيروت.