الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٢٨ - ١١- اذا تعدي في العين المستأجرة
خالفته. اما مضاف اليه القيمة المضافة إلى البغل او قيد الاختصاص الحاصل من اضافة القيمة الى البغل. و فيه إن الاول غير معهود في الاستعمال و لا يمكن ارتكابه. و الثاني غير معقول، لان الاختصاص ملحوظاً معنى حرفياً لا إسميا و لا يمكن التعلق به. بل الظاهر كونه قيداً لعامل الجملة الجوابية المقدر، اعنى قوله: «يلزمك» و كما ان القيمة فاعلة، كذلك الظرف قيده، و التقدير بعد ملاحظة الشرط في السؤال يلزمك يوم المخالفة قيمة بغل لو نفق او عطب البغل، فيدل على الانتقال إلى القيمة يوم التلف.
و لاجل ان الوجه في ضمان القيمة تدارك الخسارة المالية في العين، يتعين البناء على قيمة يوم التلف، لان ثبوت القيمة المذكورة تدارك لمالية العين الفائئة حينئذ. و من هنا حكى عن الاكثر ان الاعتبار بقيمة يوم التلف و يعضده بعض النصوص الآخر مثل ما ورد في المعتق حصته من عبد انه يقوم قيمة يوم اعتق او يوم حرره.
اقول: الرواية المشار اليهما في أخير كلامه معتبرة سندا (كما في الوسائل ج ٢٣/ ٣٦ و ٣٧) لكنها غير دليل على المقام و الاحوط لزوماً هو المصالحة بين قيمة يوم العدوان و يوم التلف عند التفاوت.
هذا في فرض التلف و اما في فرض النقص فيمكن متابعة صاحب العروة لصحيح أبي ولاد. و فيه: يوم ترده عليه.
٢- عن القواعد: و لو استأجر الدابة لحمل قفير فزاد فهو غاصب ضامن للجميع، و لو سلم إلى المؤجر، و قال انه قفيز و كذب فتلفت بالحمل ضمن النصف و يحتمل بالنسبة. ورده في الجواهر[١] بقوله: إلا انه كما ترى
[١] - المصدر ٣١٧.