الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٢ - ٥- تقسيم السيد الخوئي والسيد السيستاني الضمان
و الفرق بين النحوين ان الضامن على الأول- الضمان الخاص- تشتغل ذمته للمضون له بنفس المال المضمون، فلو مات قبل وفائه أخرج من تركته مقدّماً على الارث، و اما الضامن على النحو الثاني فلا تشتغل ذمته بنفس المال، بل بادائه إليه، فلو مات قبل ذلك لم يخرج من تركته شىء الا بوصية منه.
ثم قال بعد ذلك في محل آخر: نعم لا يعتبر التنجيز في الضمان على النحو الثاني، فيصح ان يلتزم باداء الدين مثلًا على تقدير خاص كعدم قيام المدين بوفائه[١].
لكن قال السيد الاستاذ الحكيم في مستمسكه (١٣/ ٢٦٥) و الضمان ليس مطلق التعهد و الا فالعقود كلها تعهدات على انحاء مختلفة باختلاف مضامينها. و قال قبل ذلك: يمكن التعهد على غير وجه الضمان بأن يتعهد انسان للزوجة بأن ترفع اليد عن النفقة التي لها على الزوج في المستقبل و يعطيها هو النفقة و لا بأس به لدخوله في عمومات الصحة، و نظيره ان يتعهد لمن له دين على زيد ان يصلى عنه ركعتين و يرفع اليد عن دينه على يسقط الدين في الفرض بمجرد العقد، بل لا بد من اسقاط الدين من الدائن. و إذا كان العوض مفروضاً بدلا عن الدين، كان الدين لذى العوض و لا يسقط الا بالوفاء أو الابراء منه.
اقول ما افاده- (رحمه الله)- إن تم بتمامه، لا يضر بما ذكره السيد السيستاني تبعا لاستاذه السيد الخوئي (رحمه الله) كما لا يخفى.
[١] - منهاج الصالحين ج ٢/ ٣١٠ اول كتاب الضمان.