الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣١ - ٥- تقسيم السيد الخوئي والسيد السيستاني الضمان
فيه، و ان اراد روايات الضمان المطلقة ففيه نظر وبحث، اذ لا توجد رواية معتبرة فيها تكون ظاهرة باطلاقها لفرض التعليق.
و فراغ ذمة المضمون عنه انما هو في الضمان المنجز دون المعلق على أذن الاب و نحوه كما يظهر من روايات الباب، اللّهم إلا أن يتمسك في ذلك بترك الاستفصال في صحيح عبد الله بن سنان و ذيل موثقة ابن الجهم السابقتين و رواية عمر بن يزيد[١] فلاحظ و تأمّل و الله العالم.
نعم الضمان المستند إلى الإيفاء بالعقود، يصح في أمثلته الثلاثة المذكورة في كلام الماتن حتى في الأخير، بناءً على ان مطلق الغرر لا يفسد المعاملة، لعدم دليل عليه كما ذكرناه في كتابنا (الأرض في الفقه) و كونه بمعنى النقل من ذمة إلى ذمة، أو بمعنى ضم ذمة الى ذمة تابع لتصريح الضامن و المضمون له او لقيام قرينة، و ليس كالضمان المصطلح الفقهي المدلول لبعض روايات الضمان مقتضياً بطبعه للاول، كما ان هذا الضمان العام يشمل تعهد العمل أيضاً، و لا يبعد شمول الضمان الخاص له أيضاً كما سبق بحثه في مقدمة الكتاب.
فائدة:
قسم السيد السيستاني الضمان بعد تفسيره بالتعهد بمال الآخر، على قسمين؛ تارة على نحو نقل الدين من ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن للمضون له، و أخرى على نحو التزام الضامن للمضمون له باداء مال إليه، فليست نتيجته سوى وجوب الاداء عليه تكليفاً.
[١] - الوسائل الباب ٦ من أبواب الضمان ح ١ ص ٤٢٧ ج ١٨.