الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٠٣ - ١١- ضمان المعاوضة و استثنائه
بل هو ظاهر القاعدة و هي ان التلف في مدة الخيار ممن لا خيار له، فان معنى تلفه منه تلفه مملوكاً له، مع ان ظاهر الاخبار المتقدمة الدالة على ضمان البائع للمبيع في مدة خيار المشتري بضميمة قاعدة عدم ضمان الشخص لما يتلف في ملك مالكه، و قاعدة التلازم بين الضمان و الخراج، فانا إذا قدرنا المبيع في ملك البائع آنا ما لم يلزم مخالفة شيء من القاعدتين[١].
ضمان المعاوضة:
إذا وقعت المعاوضة باطلة فاسدة لا ضمان بها إلا في فرض القبض، فالمقبوض بالعقد الفاسد يضمن فيما يضمن بصحيحة كما تقدمت الإشارة إليه. و اما إذا صحت المعاوضة فيثبت ضمان كل عوض بعوضه مضمونا على مالكه الاول إجماعاً مستفيضاً بل محققاً و يسمى ضمان المعاوضة[٢].
(استثناء)
لكن إذا تلف المبيع قبل قبضه فتلفه من مال بائعه دون المشتري و ذلك للنبوي المشهور من غير طريقنا: كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه .. و مرجع هذا إلى انفساخ العقد قبل التلف آنا ما، ليكون التالف ما لا للبائع ... و تلف الثمن المعين قبل القبض كتلف المبيع المعين في جميع ما ذكرنا ... بل الظاهر انه مما لا خلاف فيه ...[٣] و قد تقدم هذا
[١] - المكاسب ص ٣٠٢.
[٢] - المصدر السابق ص ٣١٣.
[٣] - المصدر السابق ص ٣١٤.