الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٠١ - ١١- ضمان المبيع علي من ليس له خيار
و قال الشيخ الأنصاري: ان الخيار إذا كان للمشتري فقط من جهة الحيوان فلا اشكال و لا خلاف في كون المبيع في ضمان البائع. و كذلك الخيار الثابت له من جهة الشرط بلا خلاف ...[١].
اقول: في صحيح عبد الله بن سنان انه سأل ابا عبد الله (ع) عن الرجل يشتري العبد و الدابة بشرط إلى يوم او يومين فيموت العبد و الدابة أو يحدث فيه حدث على من ضمان ذلك؟
فقال: على البائع حتى ينقضي الشرط ثلاثة أيام و يصير المبيع للمشتري شرط له البائع أو لم يشترطه. قال: و ان كان بينهما شرط أيّاماً معدودة فهلك في يد المشتري فهو من مال البائع[٢].
و في معتبرة عبد الرحمن بن أبي عبد الله: سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل اشترى أمة بشرط من رجل يوما أو يومين فماتت عنده و قد قطع الثمن، على من يكون الضمان؟ فقال: ليس على الذي اشترى ضمان حتى يمضى شرطه[٣] و تؤيده روايات الباب غير المعتبرة.
قال الشيخ (رحمه الله) بعد عبارة السرائر: انه يمكن بناء على فهم هذا المناط طرد الحكم في كل خيار، فتثبت القاعدة المعروفة من ان التلف في ضمان (زمان- ص) الخيار ممن لا خيار له من غير اقسام الخيار و لا بين الثمن و المثمن كما يظهر من كلمات غير واحد من الاصحاب ...[٤].
إلى ان قال بعد جملة من كلماتهم: لكن الانصاف انه لم يعلم من
[١] - المصدر السابق.
[٢] - ئل ج ١٨/ ١٤ ب ٥ من أبواب الخيار.
[٣] - المصدر السابق ح ١.
[٤] - المصدر السابق.