الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٩ - ٥- البحث حول اعتبار التنيز في الضمان العقدي
يقول: أنا ضامن لما على الفلان ان أذن لي أبي. و انا ضامن ان لم يف المديون إلى زمان كذا او ان لم يف اصلًا بطل على المشهور. لكن لا دليل عليه، بعد صدق الضمان و شمول العمومات العامة إلا دعوى الاجماع في كل العقود. على أن اللازم ترتب الاثر عند انشاء العقد من غير تأخير او دعوى منافاة التعليق للانشاء و في الثامن ما لا يخفى.
وفي الاول منع تحققه في المقام. و ربما يقال: لا يجوز تعليق الضمان و لكن يجوز تعليق الوفاء على شرط مع كون الضمان مطلقا. و ربما يقال: لا يجوز تعليق الضمان و لكن يجوز تعليق الوفاء على شرط مع كون الضمان مطلقاً، و فيه أن تعليق الوفاء عين تعليق الضمان و لا يعقل التفكيك.
نعم في المثال الثاني يمكن أن يقال بامكان الضمان منجزاً مع كون الوفاء معلقاً على عدم وفاء المضمون له لانه يصدق انه ضمن الدين على نحو الضمان في الاعيان المضمونة، إذ حقيقته قضية تعليقية إلا أن يقال بالفرق بين الضمان العقدي و الضمان اليدي.
(١) و العمدة في اعتبار في عموم العقود و الايقاعات هو الإجماع فقط في غير ما اخرجه الدليل كالوصية التمليكية و التدبير و اليمين و العهد و النذر المعلقة بناء على أن هذه الثلاثة شبه عقد. على ما أوضحه الشيخ الأنصاري (قدس سره) في بيع مكاسبه و تعرض له السيد الاستاذ في دروسه على ما في مصباح الفقيه (ج ٣/ ٢٣١) طبعة دار الهادي، لبنان).
لكن الإجماع مدركي أو محتمل المدركية غير كاشف عن رضى