الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٦٧ - ١٠- حكمه في الطريق المرفوعة و فرض سقوط الميزاب
و اجماع الخلاف ان كان المراد ما يشمل الفرض (جواز النصب) واضح المنع بل يمكن دعواه بالعكس (١١٩) كما انك قد عرفت مكرراً عدم الضمان بالشرائط الا ما استفيد من النصوص.
اقول: الاظهر عدم الضمان إذا كان سقوطها غير مترتب، و اما إذا وجدت أمارة السقوط فلم يصلحها فلا يبعد القول بالضمان كما مر في النظائر لبناء العقلاء و قاعدة العدل.
بقيت فروع المسألة:
اولها: انه إذا كان الطريق مرفوعاً لم يجز (نصب الميزاب) الا باذن الشريك و الا ضمن و ان لم يكن مضراً الا القدر الداخل في ملكه فانه سائغ، كما في الجواهر.
اقول لنا فيه كلام ذكرناه في كتابنا الارض في الفقه في بحث المشتركات ص ١٦٦.
ثانيها: إذا سقطت الميازيب و اضرّت بالطريق فصاحبها ضامن لاصلاح الطريق و ان جاز نصبها، لصحيح الكناني: من اضر بشيء من طريق المسلمين فهو له ضامن. و هذا ربما ينافي ما تقدم في المقدمة فتدبر.
ثالثها: عن السكوني عن الصادق عن رسول الله (ص) من أخرج ميزاباً أو كنيفاً أو وتد وتداً او اوثق دابة او حفر بئراً في طريق المسلمين فاصاب شيئاً فهو له ضامن (ب ١١ من موجبات الضمان).
لكنه ضعيف سندا و متنه غير مربوط بالمقام- و هو سقوط الميزاب- فانه ظاهر في نصبه، فيكون نصبه مضرا بالطريق فهو يوجب الضمان على القاعدة. فافهم.