الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٥٧ - ١٠- فروع حول الطريق والمكان
البلد لاجل الهاتف و ايصال الغاز و البرق و المياه و نحوها. و ربما لمصلحة العبور و المرور كالتبليط و التوسعة فيقال بالضمان في الأول إذا لم يكن باذن من ولي الأمر، و اما الثاني فان نصب عملة البلدية أو سائر الدوائر الحكومية او الشركات الاهلية علامة على الحفيرة بعد الحفر كما اهو المرسوم اليوم، فلا ضمان و ان لم ينصبوا علما عليها فيحكم بالضمان بالنسبة إلى السيارات المارة و ركابها، و اما بالنسبة إلى المشاة العابرين و اموالهم ففيه وجهان. ثم ان استند عدم نصب العلامة من قبل العملة إلى نفس البلدية او سائر الدوائر فالضمان عليها و ان استند إلى العملة فالضمان عليهم.
و للجواهر (٤٣/ ١٠٢) تفصيل آخر فحكم بالضمان مع عدم اذن الامام لاطلاق النص و بعدمه مع إذنه فان ولايته اقوى من ولاية المالك.
اقول: و يلحق به نائبه العام.
و منها انه الحق في الشرائع و الجواهر[١]، المكان المباح بالمملوكة في عدم الضمان، و استدل له في الجواهر (٤٣/ ٩٧) بالنبوي: البئر جبار و العجماء جبار و المعدن جبار (ب ٣٢ موجبات الضمان ج ٢٩/ ٢٧١ و ٢٧٢ من الوسائل) بناءاً على كون المراد منه هدر ديته الواقع في مثل البئر المحفورة في الاراضي المباحة و كذا من يتلف بركوب دابة أو استخراج معدن.
اقول: له ثلاثة اسانيد و لا يبعد اعتبار احدها على ان المجموع ربما يفيد الاطمئنان. و عن نهاية ابن الاثير: ان البئر هي العادية القديمة لا يعلم لها حافر و لا مالك، فيقع فيها الانسان و غيره فهو جبار اي هدر. اقول: هو
[١] - و نسبه في الجواهر إلى تصريح غير واحد.