الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٥٤ - ١٠- تعريف السبب و بحث الاسباب
البحث الثاني في الاسباب
عرّف السبب بما لو لاه لما حصل التلف، لكن علة التلف غيره كحفر البئر و نصب السكين و القاء الحجر، فان التلف عنده بسبب العثار.
و عرف ايضاً بانه كل فعل يحصل التلف بسببه كحفر البئر في غير الملك و كطرح المعاثر في المعابر.
و في الجواهر بعد كلام: ليس في شيء من النصوص جعل لفظ السبب و العلة و الشرط عنوانا للحكم .. و انما المدار على صدق نسبة الفعل و هو (قتل) و نحوه أو نسبة المصدر و هو القتل و ان لم تتحقق نسبة القتل كما في قتل النائم و نحوه. و على ما ثبت من الشرع به الضمان من هذه المسماة بالشرائط عندهم او الاسباب، نعم ليس في النصوص استقصاء لها، و لكن ذكر جملة منها فيها، و منه يظهر وجه الحاق ما ماثلها به، و ظاهرهم أنّ السبب الموجب للدية الذي هو بمعنى الشرط الذي لا يوجب ضمانا إلا في مال المسبب، و لا يكون على العاقلة منه شيء، و لعله لاطلاق الضمان في النصوص على وجه ينسب إليه، و لعدم صدق القتل خطأ عليه مع اصالة براءة ذمة العاقلة[١].
و الكلام في تفاصيل المقام في ضمن مسائل:
١- إذا ادخلت المرأة اجنبيا في بيت زوجها فقتله الزوج او غيره فهل
[١] - ج ٤٣/ ٩٧ و فيه أيضاً( ٤٣/ ١٤٨): فكأن الشرائط جميعها ضمانها على المسبب دون العاقلة للاطلاق الأدلة. فتأمل.