الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٤٣ - ١٠- فروع اخري
الزيادة في زيادته على الآخر كما في الجواهر (٤٣/ ٦٥) و قال السيد الخوئي في مبانيه: هذا كله إذا كان التلف مستنداً إلى فعل الفارس، و اما إذا استند إلى أمر آخر كاطارة الريح و نحوها مما هو خارج عن اختيار الفارس لم يضمن شيئاً و مثله ما إذا كان الاصطدام من طرف واحد، فانه لا ضمان حينئذٍ على الطرف الآخر لعدم استناد التلف اليه اصلًا، ثم قال: و يجري ما ذكرنا من التفصيل في غير الفرس من المراكب، سواء أكان حيواناً أم سيارة أم سفينة أم غيرها (ج ٢/ ٢٢٩).
و قد تصدى المحقق و صاحب الجواهر لاصطدام سفينتين مفصلًا في المسألة الخامسة (ج ٤٣/ ١١٠) و لم يتعرض له السيد الاستاذ لفهم حكمه من هذا المقام.
رابعاً: إذ اصطدم صبيان راكبان بانفسهما أو باذن وليهما اذنا سائغاً فماتا فعلى عاقلة كل منهما دية الآخر، فان عمد الصبي خطأ تحمله العاقلة و نصف ديتهما هدر لما مر. و الحق في الجواهر المجنون بالصبي، و لا بد من اراءة دليل على أن عمده خطأ تحمله العاقلة. و لو اركب الصبيين وليهما من دون مصلحة[١] أو أركبهما اجنبي، فان ضمان دية كل منهما بتمامها على المركب بلا خلاف كما في الجواهر (٦٦) و كذا دابتيهما لعدم قصور اركاب الطفل عدوانا عن حفر البئر كذلك، فيضمن ما يترتب عليه و ان كان بعمد الصبي، فان الشارع جعله بحكم الخطأ.
و فيه أيضاً: و حينئذ فان كان واحداً ثبت عليه دية الصبيين و قيمة الدابتين، و ان كان اثنين- مثلًا- ثبت على كل واحد نصف قيمة كل واحدة
[١] - و يتحمل عدم اعتبار المفسدة دون تحقق المصلحة فلاحظ.