الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٤١ - ١٠- لو صدم شخص غيره بقصد القتل
فان قلت: ربما يكون قوة احدهما ضعفي قوة المصطدم الآخر، فيضمن الاقوى ثلثي الدية، و الضعيف ثلثها، قلت: ادعى صاحب الجواهر (ج ٤٣/ ٦٤) عدم الفرق بين اتحاد جنس المركوب و اختلافه و ان تفاوتا في الشدة و الضعف، بل و لا في الراجلين بين أن يتفق سيرهما قوة و ضعفاً أو يختلف بان كان احدهما يعدو و الآخر يمشي، لان الاصطدام و الحركة المؤثرة إذا وجدت منهما جميعاً اكتفى به و لم ينظر إلى مقادير المؤثر و تفاوت الأثر كالجراحة و الواحدة و الجراحات. فلاحظ.
و في الجواهر أيضاً: و لا فرق في الحكم بين المقبلين و المدبرين و المختلفين و البصيرين و الاعميين و المختلفين.
و في الشرائع: و يستوي في ذلك الفارسان و الراجلان، بل و الفارس و الراجل. و في مباني التكملة للاستاذ (ج ٢/ ٢٢٩): إذا كان احدهما اعمى أو كلاهما فجنايته على عاقلته.
أقول: يعتمد السيد الخوئي (قدس سره) وفاقاً لجماعة من القدماء و خلافاً لجماعة من المتأخرين على رواية الحلبي و أبي عبيدة (ئل ج ١٩/ الباب ١٠ من أبواب العاقلة و الباب ٣٠ من أبواب قصاص النفس و لا حظ تفصيله في ج ٢/ ٨٢ من المباني).
و في الجواهر (ج ٤٣/ ٦٤): و على كل حال: يقع التقاص في الدية و القيمة و يرجع صاحب الفضل- إن كان فيهما أو في أحدهما على تركة الآخر.
و لا يخفى أنه ربما يقصد أي القتل، و ربما يكون التصادم خطأ محضاً و ربما يختلفان من هذه الجهة فلكل منهما حكمه. غير ان ضمان المركوب لامد خلية للعاقلة فيه، فالقيمة أو الارش في مال المصطدم دائماً.