الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٤ - ٥- الروايات المعتبرة الواردة في الضمان
ما شرط لك.
تدل الرواية دلالة قوية على عدم اعتبار رضى المضمون له في صحة الضمان و برائة ذمة المضمون عنه، فضلًا عن اعتبار قبول العقدى.
و اما جواز مطالبة الورثة حقهم من المديون الأول فهو لاجل فقدان البينة على اثبات الضمان.
كما تدل على عدم اعتبار البلوغ في المضمون له. و على اعتبار وجود مال للضمان يفى بحق المضمون له في غير الاب. و ذيل الرواية لا يخلو عن تشوش ما.
و منها موثقة زرارة قال: سألت أبا عبد الله (ابا جعفر- خ) (ع) عن رجل مات و ترك عليه دينا و ترك عبداً له مال في التجارة و ولداً و في يد العبد مال و متاع و عليه دين استدانه العبد في حياة سيده في تجارة (ته- خ) و ان الورثة و غرماء الميت اختصموا فيما في يد العبد من المال و المتاع و في رقبة العبد.
فقال: أرى أن ليس للورثة سبيل على رقبة العبد و لا على ما في يده من المتاع و المال إلا ان يضمنوا دين الغرماء جميعاً، فيكون العبد و ما في يده (من المال- خ) للورثة، فان أبوا كان العبد و ما في يده للغرماء ...[١].
و منها صحيح ابن سنان الذي رواه المشائخ الثلاثة عن الصادق (ع) في رجل يموت و عليه دين فيضمنه ضامن للغرماء، فقال: إذا رضي به الغرماء فقد برئت ذمة الميت[٢] إذا عرفت هذا فاعلم ان المرسلتين غير معتبرتين و على تقدير الاعتبار و فرض اطلاقهما فهما كصحيح معاوية بن
[١] - الوسائل ج ١٨/ ٣٧٥ ب ٣١ من أبواب الدين و القرض ح ٥.
[٢] - الوسائل ج ١٨/ ٤٢٢ ب ٢ من أبواب الدين و القرض ح ١.