الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٣٢ - ٩- نقل الروايات المعتبرة
الأول: ما يدل على عدم الضمان بإقامة البينة، و ثبوته بعدمها، نفى صحيح الحلبي[١] عن أبي عبد الله (ع) في حمّال يحمل معه الزيت، فيقول: قد ذهب أو أهرق أو قطع عليه الطريق، فان جاء عليه ببينة عادلة انه قطع عليه أو ذهب فليس عليه شيء و إلا ضمن. و في رجل حمل معه (مع- كا) رجل في سفينة طعاماً فنقص، قال: هو ضامن، قلت (له) انه ربما زاد؟ قال: تعلم انه زاد (فيه- فقيه) شيئاً؟ قلت: لا، قال هو مالك.
و هذا الذيل (و في رجل ..) روي في الكافي (ج ٥/ ٢٤٣) و التهذيب (ج ٧/ ٢١٧) بسند صحيح. أيضاً عن الحلبى. (جامع الاحاديث ج ٢٤/ ٩٢).
و لعل عدم ذكر البينة لاجل سكوت صاحب السفينة و عدم ادعاء له في مقابل دعوى المالك، فلو ادعى شيئاً يطالبه المالك بالبينة على مدعاه و صدر الخبر قرينة على تقيد الذيل بالبينة.
و في صحيح آخر للحلبي عنه (ع) (كا ج ٥/ ٢٤٣ يب ج ٧/ ٢١٨) سئل عن رجل (جمال- كا) استكرى منه إبل و بعث معه بزيت إلى ارض، فزعم ان بعض زقاق الزيت انخرق، فاهراق ما فيه، فقال: انه ان شاء أخذ الزيت و قال انه انخرق و لكنه لا يصدق إلا ببينة عادلة. (جامع الاحاديث ج ٢٤/ ٩٢) و يدل عليه أيضاً صحيح ثالث للحلبي الذي رواه المشائخ الثلاثة باسانيدهم المعتبرة عن الصادق (ع) في الغسّال و الصباغ ما سرق منهما من شيء فلم يخرج منه على امر بيّن انه قد سرق، فكل قليل أو كثير (فهو ضامن- يب) فان فعل فليس عليه شيء و ان لم يفعل (و- يب) لم يقم البينة و زعم انه قد ذهب الذي ادعى (عليه- كا- يب) فقد ضمنه ان لم يكن
[١] - الفقيه ج ٣/ ١٦١.