الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢١٠ - ٩- اذا نقل المغصوب في غير بلد الغصب
ثم قال في الشرائع: و كذا ان لم يكن من احدهما تفريط ضمن صاحب الدابة الهدم لمصحلته. و عن المسالك نسبته إلى المشهور، بل قيل: لا خلاف فيه بيننا، و اشكل فيه في المسالك بان الاغلب اشتراك المصلحة بينهما و قد تكون مختصة بصاحب الدار[١].
نعم لو خيف هلاك الدابة بدون الاخراج إتجه وجوبه و مع ذلك، ففي اقتضاء ضمان صاحب الدابة نظر (٣٧/ ٢٠٧ و ٢٠٨)[٢].
و في الجواهر: قلت الذي ينبغي في هذه و نحوها بعد ملاحظة لا ضرر و لا ضرار و قاعدة الجمع بين الحقين ترجيح الاعظم ضررا منهما على الآخر، إذا لم يكن عن تفريط كما هو المفروض، و مع فرض التساوي من كل وجه يرجع إلى القرعة أو و إلى اختيار الحاكم .. و هكذا في كل حقين تزاحما و لا مرجح لاحدهما و لو من جهة التفريط و عدمه.
أقول: نحن ذكرنا تفصيل الكلام حول المثل المعروف و هو ادخال الدابة رأسها في قدر آخرٍ في كتابنا الارض في الفقه (١٣٩) و ما بعدها و كأنّ المثالين لهما ملاك واحد.
المسألة الثامنة: إذا نقل المغصوب إلى غير بلد الغصب لزمه إعادته ان كان مالكه فيه بغير اشكال لتوقف الا داء و الرد على ذلك. و لو انتقل مالكه إلى بلد ثالث و طلب منه اعادته اليه، لا يبعد وجوبه عليه، مع تعلق زيادة المؤنة على المالك جمعاً بين الحقين و يحتمل كونها على الغاصب مقدمة لوجوب الرد و لو كان إلى المكان الجديد حرجياً ففي وجوبه
[١] - اشكال المسالك متجه، فكل من أراد تخليص ماله، عليه مؤنته. و للحاكم توزيع المؤونة عليهما حسما للنزاع.
[٢] - لا دليل قوي على هذا الوجوب و ان كان الاحوط الإخراج حياً.