الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٠٦ - ٩- اذا غصب حبا فزرعه او بيضا فستفرخه
ضمن الارش و في الجواهر (ص ٢٠٠) لوجوب رده تماماً كما صرح به غير واحد، بل في مفتاح الكرامة: به صرح الاصحاب.
أقول: عند صيرورة العصير خمراً يضمن الغاصب بدله في ذمته و تخرج الخمر عن المالية شرعاً و يتعلق حق الضامن بالخمر و يصير اولى به من غيره، و كون المالك مع استحقاقه للقيمة أو المثل أولى بالخمر المذكورة لا دليل عليه، بوجه، فهي إمّا حق الغاصب أو لاحق لأحد عليها، فاذا تبدلت خلا صار مالا، و لكنه ليس ملكاً لأحد، بل إما هو من المباحات لكل من أخذه و استولى عليها، أو هو حق الغاصب في مقابل وجوب دفع البدل إلى المالك. هذا ما خطر ببالي ثم رأيته في الجواهر و قال أن لم يتم إجماعاً ص ٢٠٠، و هذا الاشكال وارد في المثال السابق أيضاً إذا ضمن المالك الغاصب ببدل الحب و قيمة البيض مثلًا بلا فرق[١].
إلا أن يقال بعد امكان تخليل الخمر و تيسره، كان ضمان الغاصب ببدل العصير حين صيرورته خمراً، معلّقاً على عدم صيرورتها خلّا و إلا يجب رد الخل مع ارش التفاوت بين العصير و الخل، فالخل و ان لم يكن مملوكاً لمالك العصير، لكنه متعلق حقه و هو اولى به كما كان كذلك عند كونه خمراً، و قد تقدّم بحثه في بدل الحيلولة أيضاً. نعم إذا أخذ المالك بدل العصير في حين الخمر صارت الخمر متعلقة لحق الغاصب، فلو صارت خلًا بقي حقه عليها، فله ان يتملكه خلافاً للمسالك، حيث حكم بوجوب
[١] - إلا أن يقال أن دخول الزرع و الفرخ في ملك مالك الحب و البيض قهري بتبعية النماء للاصل نعم للمالك مطالبة الحب و البيض فيضمن الغاصب بدلهما و يملك الفرخ و الزرع.