الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٠٥ - ٩- اذا غصب حبا فزرعه او بيضا فستفرخه
الاجماع عليه، و عن دعاوى الخلاف و عارية المبسوط التصريح بما عليه الاصحاب، و لعل هذا المقدار يكفي لمثل المقام و العمدة فهم العرف أن الفرخ من نماء البيض و الزرع من نماء الحب.
و أما استصحاب الملك لهما كما في الجواهر (ص ١٩٨) فهو ضعيف لاختلاف الموضوع و من شرط الاستصحاب اتحاد الموضوع.
و يمكن أن يستدل على الفتوى بقول صاحب الجواهر: و لذا لا اشكال في بقائهما على الملك لو فرض استحالتهما إلى ذلك من دون غصب، ضرورة كون الاستحالة بالنسبة إلى ذلك كتغيير صفات الشيء من السمن و نحوه. و زاد: بل من القطعيات عندهم عدم خروج الثوب مثلًا عن الملك بقطع الغاصب له قطعاً متعددة، حتى قيل ان الشيخ نفسه من المصرحين بذلك[١] مع انه اولى بصدق اسم التلف عليه ... و لا يرد النقض بمليكة صاحب الانثى ما يتكون من عسب الفحل فيها الذي أقصاه أن يكون استحالة بعد أن عرفت الدليل على ذلك (و ان ولد الحيوان تابع لأمه بسيرة العرف .. مع انه لم يصدر من الغاصب فعل به يصيران زرعاً و فرخاً سوى الاحضان و وضع البذر في الارض من فعل المعدّات و هما غير صالحين لنقل الملك عن مالكه ضرورة كون ذلك من النماء التابع للملك.
و لو غصب عصيراً فصار خمراً ثم صار خلا في يد الغاصب قبل أن يدفع بدله بل و بعد إذا كان على وجه كدفع الحيلولة، كان للمالك على ما صرح به غير واحد بل عن رهن غاية المرام و المسالك نفي الخلاف فيه، لانّه عين ماله. قال في الشرائع: و لو نقصت قيمة الخل من قيمة العصير
[١] - فيه نظر و منع تقدم و الحاكم بتلف الثوب هو العرف فالقاطع ضامن.