الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٩٥ - ٩- فروع اخري للغصب
ارش نقصان الباقي، لان الفرض عدم عود القيمة بعود الكمية الاولى.
و عن الشيخ (رحمه الله) في محكي مبسوطه: و لو أغلى عصيرا فنقص وزنه لا يلزمه ضمان النقيصة لانها نقيصة الرطوبة التي لا قيمة لها، إذ النار تعقد اجزاء العصير، و لذا تزيد حلاوته بخلاف الاولى (أي الزيت) لكن المتأخرين على خلافه، لان الواقع نفص محسوس في العين فيجب بدله، مع منع كون الذاهب اجزاء خاصة، بخلاف الزيت، و ان تفاوتا بالقلة و الكثرة.
اقول: لابد من مراجعة علماء الفيزياء فان صدقوا قول الشيخ فهو المعتمد و الا فقول المتأخرّين، و على الاول لا يضمن المغلي سوى اجرة خلطه بالماء ثانياً و سوي نفس الماء[١].
و لا بد من رجوع الفقهاء في تشخيص الموضوع بصورة علمية إلى العلوم التجريبية في جملة من المورد على ما اشرنا إليه في كتابنا الفقه و مسائل طبية. و ليس لهم الرجوع الى الاصول العملية و هم جالسون في بيوتهم.
[١] - لاحظ الفرع الثالث من المسألة الثالثة.