الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٨٧ - ٩- توضيح و تقسيم و فروع بدل الحيلولة
المالك بأخذه. و في بدل الحيلولة يجوز اجبار الضامن و لا يجوز اجبار المالك، إذ له ان لا يأخذ البدل و ان يصبر و ينتظر ردّ العين.
ثانيها: مقتضى قاعدة العدل عدم ملكية الضامن- بعد دفع بدل الحيلولة- للعين الضائعة، بل انها لا تقتضي مليكة المالك للبدل، و المتيقن أنه مباح له، نعم إذا تصرف فيه تصرفا موقوفاً على الملك يمكن ان تقول بدخوله في ملكه قبل التصرف آناما، جمعا بين القولين، كما في المعاطاة على القول بكونها مفيدة للاباحة، و هذا القول نقل عن المحقق القمي (رحمه الله) في اجوبة مسائله (و لعله جامع الشتات) فما عن المشهور من ملكية المالك لبدل الحيلولة دون ملكية الضامن للمبدل منه يشكل قبوله.
و ما في مكاسب الشيخ (رحمه الله): فهي غرامة لا تلازم فيها بين خروج المبذول عن ملكه و دخول العين في ملكه، و ليست معاوضة ليلزم الجمع بين العوض و المعوض ص ١١٢.
مجرد توجيه لنظر المشهور و ليس له اساس صحيح.
و احتمل الشهيد الثاني امرا آخر و قال: و لو قيل بحصول الملك لكل منهما متزلزلا و تملك المغصوب منه للبدل على اليأس من العين، و ان جاز له التصرف كان وجهاً في المسألة و استحسنه في الكفاية ١١٢.
اقول: مقتضى اطلاق الروايات المتقدمة مليكة صاحب العين للبدل كما عن المشهور، و لا دليل فيها على ملكية الضامن للعين، إلا ان يفهم ذلك لاجل المعاوضة القهرية بمعونة فهم العرف، فيثبت ما احتمله الشهيد الثاني من الملكية المتزلزلة.