الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٧٩ - ٨- فروع خمسة نافعة
المالك به في غير مكان الإتلاف فعن ان ادريس أن له الزامه به في ذلك المكان و ان كان هو اعلى قيمة من مكان الغصب و كان حمله يحتاج إلى مؤنة، قال: لانه يقتضيه عدل الاسلام و الادلة و اصول المذهب. و وافقه جمع لان وجوب رد المظلمة فورى، خلافاً للشيخ في مبسوطة انه إذا اختلفت القيمة، فللمالك قيمته في بلد الغصب أو ليصبر. و نوقش بمنافاته لفورية الحق، و بأن تأخير الاداء ورد المظلمة ضرر على المالك و الضرر لا يزال بالضرر و الغاصب هنا ادخله على نفسه مضافاً إلى انه يؤخذ باشق الاحوال[١]. و اطلاق ما دل على وجوب رد المظلمة (ب ٧٨ من أبواب جهاد النفس من جهاد الوسائل)[٢] و على تسلط المظلوم على استيفائها، متى تمكن منها (ئل ب ٢٩ من أبواب المعروف و البحار ج ٧٥/ ١٧ كما قيل.
و الغرض ان الثابت في ذمته المثل. و دعوى اعتبار المكان في مثليته واضحة المنع لغة و عرفا و شرعا. نعم يتجه- بناء على ذلك- انه ليس للمالك الامتناع لو بذله الظالم في غير بلد الظلم و ان اقتضى ضررا على المالك لقلّة القيمة مثلًا. و ان تردد في جامع المقاصد و لم يرجّح. (الجواهر ٣٧/ ٩٩).
قلت لا ملازمة بين وجوب الدفع بعد مطالبة المالك في غير بلد الاتلاف و بين لزوم القبول على المالك لو بذله الضامن في غير مكان الظلم إذا كان له ضرر و الا ففيه وجهان.
فرع الخامس: لو تمكن الغاصب بعد دفع القيمة عن دفع المثل، فان
[١] - لا دليل عليه كما سبق.
[٢] - كصحيح الحذاء و يؤيده غيره من روايات الباب ج ١٦/ ٥٢ و ٥٣.