الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٥٧ - ٨- تقديم الطعام الي الجاهل و ضمان المكره
التذكرة: من قال كله و لم يقل انه ملكى و لا طعام فلان غصبته، بل اطلق، فوجهان اقواهما الضمان، لانه غرة ايضا، بل لو كان الطعام ملك المأمور المغرور ضمنه له ايضا، لانه و ان كان قد سلطه عليه، إلا انه باعتقاده انه ملك الغير و انه مسلط على اتلافه بغير عوض، و لذلك ضعفت مباشرته بالغرور. و ما اشتهر من ان قرار الضمان على من تلف في يده المال إنما هو في غير الفرض.
اقول: لو فرض اقدام المالك المغرور على الاكل مثلا على كل حال يشكل ضمان السبب.
٥- في الشرائع: و لا يضمن المكره المال و ان باشر الإتلاف، و الضمان على من اكرهه لان المباشرة ضعفت مع الاكراه. فكان ذو السبب أقوى. و في الجواهر: بلا خلاف أجده في شيء من ذلك. نعم قد تقدم في كتاب الطلاق (ج ٣٢ ص ١١- ١٤) تفصيل ما يتحقق به الاكراه. و في المسالك: ربما قيل باشتراط زيادة خوف ضرر لا يمكن تحمله. و الاشهر الاول. قلت: و لعله لصدق الاكراه الذي هو عنوان الحكم نصا[١] و فتوى و ان كان الضرر يسيراً .. (و قال): ثم ان ظاهر الاصحاب في المقام عدم رجوع المالك على المكره بخلاف الجاهل المغرور، فان له الرجوع عليه و إن رجع هو على الغار و لعله لعدم صدق (اخذت) الظاهر في الاختيارية عليه بخلاف المغرور.
مضافاً إلى ظهور رجوع المغرور في ضمانه و ان رجع هو، و حينئذ يكون المراد من قولهم «الضمان على المباشر الا مع قوة ذي السبب» انه
[١] - الوسائل ج ١٥/ ٣٦٩ و هو حديث رفع التسعة ب ٥٦ من ابواب جهاد النفس.