الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٤ - ٥- اسباب الضمان
بقضاء حاجة المؤمنين أو المسلمين و لقوله تعالى: وَ تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَ التَّقْوى كما قيل، لكن المقام داخل في الاعانة دون التعاون، نعم يشتمله قوله تعالى: من يشفع شفاعة يكن له نصيب منها (٤/ ٨٥) و يدل على امضاء الضمان و صحته شرعاً قوله تعالى: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ، و استدل أيضاً بقوله تعالى: وَ لِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَ أَنَا بِهِ زَعِيمٌ.
فان صدر الآية دليلى على صحة الاجارة او الجعالة و ذيلها على صحة الضمان، لكن ان سلمنا كون ذلك حكما شرعياً فى تلك الأمة يشكل إثباته على المسلمين بالاستصحاب كما حقق فى محله. و سيأتي الأشارة إليه.
نعم يدل على صحته الروايات الخاصة الواردة في الوسائل ج ١٨/ ٤٢١ إلى ٤٣٧ و في جامع الاحاديث ج ٢٣/ ٤٤٨- ٤٥٨.
الثانى: الضمان الذي حقيقته تعلق مال من عين أو منفعة أو عمل[١] في ذمة إنسان، على اقسام، كما ان اسبابها أيضاً متعددة. و إليكم بيانهما:
١- الضان التقديري، كما في مورد العين المغصوبة الباقية في يد الغاصب، أي لو تلفت ضمن عوضها مثلًا أو قيمة. و يقارنه الحكم التكليفي و هو جوب ردها الى مالكها.
خلافاً للسيد الاستاذ الحكيم فقد فسّر الضمان بتعهد العين و جعل وجوب رد المثل أو القيمة على تقدير التلف من أحكام الضمان لا نفسه لا حظ المستمسك ج ١٣/ ٢٦١/ ٢٦٢ و سيأتي بحثه في الشرط السابع، و هو بحث تنجيز عقد الضمان.
[١] - في الجواهر ان ضمان الرضا ليس من الضمان المصطلح ج ٢٦/ ١٢٥ و هو كذلك اذ لا يستفاد ذلك من روايات الضمان المعتبرة الآتية. لكن في موثقة الحسن بن جهم الضمان عن رضى الدائن و هو عمل.