الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٣٦ - ٧- الضمان بالاتلاف
مال الغير لمصلحة نفسه او امواله الخطيرة مع النهي و عدمه.
و اما إذا أتلف المال لضرورة نفسه دون مالكه، فهو و ان كان جائزا او واجبا لكنه ضامن له لأجل الاستيفاء جمعا بين الحقين.
قال السيد الاستاذ الخوئي (قدس سره) و هي (قاعدة الضمان بالاتلاف) بهذه الكيفية (من اتلف مال الغير فهو له ضامن) و ان لم تذكر في رواية خاصة، و لكنها قاعدة كلية متصيدة عن الموارد الخاصة التي نقطع بعدم وجود الخصوصية لتلك الموارد، و عليه فتكون هذه القاعدة متبعة إذا تمس بها الحاجة، ... و الموارد التي أخذت عنها هذه القاعدة هي الرهن و العارية و المضاربة و الاجارة و الوديعة و غير ذلك من الموارد المناسبة لها، فانه قد وردت فيها الاخبار الكثيرة ..[١].
و قال صاحب الجواهر في كلام له (ج ٣٧/ ٦٠) إلا ان يمنع اطلاق سببية الاتلاف للضمان .. لعدم ثبوت من اتلف مال الغير فهو له ضامن. رواية من طرقنا و لا قاعدة .. إلا أن الانصاف عدم خلو ذلك عن النظر ضرورة المفروغية من قاعدة من اتلف التي لهجت بها ألسنة الفقهاء في كل مقام. و ربما كان في بعض النصوص إشعار بها.
اقول و الاحسن الاعتماد على كلام السيد الاستاذ الخوئي و الجزم بالقاعدة[٢].
[١] - لاحظ مدارك تلك الروايات في هامش الجواهر ج ٣٧/ ٦٠ و مصباح الفقاهة ج ٣/ ٢٨٩.
[٢] - لاحظ القواعد الفقهية ج ٢/ ١٧ فانه فصّل هذه القاعدة.