الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٣٣ - ٧- الضمان بالاستيلاء
عن هذه الايرادات.
الرابع ان عدم الضمان في القاعدة في جانبها السلبي لعدم الدليل عليه، لعدم الاقدام، و الاستيلاء كان مجانيا و قد تقدم استدلال الشيخ الأنصاري (رحمه الله) عليه[١].
القسم السابع الضمان بالاستيلاء
تقدم تفصيله في القسم السادس السابق من الضمان و ينبغي ذكر امر، و هو ان الامين غي ضامن و قد ادعي عليه الاجماع و ان الفقهاء يرسلونه ارسال المسلّمات من غير انكار لاحد[٢] و استدل له بان اليد الضامنة هي اليد العادية او غير المأذونة، و يد الامين مأذونة من قبل المالك كما في العين المستأجرة أو المرهونة عند المرتهن أو العارية عند المستعير، او من قبل الشارع كاللقطة عند الملتقط ايام التعريف او المال المجهول المالك او اموال الغيّب و القصّر عند الحاكم أو المأذون من قبله.
و لا فرق في الامانة المالكية في كون الاستيمال لنفع المالك كما في الاجارة او لنفع الأمين كما في العارية. و يؤيده بعض الروايات غير المعتبرة سندا[٣].
و لا يبعد الاستدلال عليه بقوله تعالى: و ما على المحسنين من سبيل و اطلاق السبيل او عمومه يشمل الضمان، و يد المحسن ليست بعادية، بل
[١] - و للسيد الخوئي( رحمه الله) اشكالات على جملة من كلمات الشيخ( رحمه الله) في مصباح الفقاهة ج ٣/ ٢٤٩.
[٢] - القواعد الفقهية ج ٢/ ٦.
[٣] - المصدر السابق ص ٥.