الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٣٠ - ٧- تضعيف علي اليد ما أخذت سندا و دلالة
الثاني الاستيلاء على ما الغير على اقسام ثلاثة:
الف: الاستيلاء لمجرد الاحسان كأخذ مال لحفظه من حرق أو خرق أو كسر أو سرقة و كأخذ حمل من صغير تخفيفا عليه و ايصاله إلى منزله.
فاذا تلف المال المذكور عند المحسن من دون إتلاف و تفريط، فالظاهر أنه لا سيرة عقلائية و لا بناء عرفي و لا ارتكاز شرعي على الضمان و لم اجد دليلا لفظيا عليه ايضا و عليه فالمرجع هو اصالة عدم الضمان. بل يمكن نفيه بقوله تعالى: و ما على المحسنين من سبيل[١].
بل يمكن التمسك باطلاقه للإتلاف الاحساني كما إذا أتلف جنس أحد، قيمته دينار واحد، لأجل حفظ نفسه او ماله الذي قيمته الف دينار. و ان لم يأذن باتلافه، بل و ان نهى عنه في الأول، فان حفظ نفس محترمة واجب فيجب اتلاف ماله مقدمة، و اما في الثاني فلا يبعد الضمان مع النهي، إلا ان يعد النهي سفهياً عرفا.
ب- الاستيلاء العدواني كما في الغصب و السرقة و الارتشاء و امثالها فلا يبعد دعوى الارتكاز المتشرعى، بل بناء العقلاء في غالب موارده[٢] على الضمان بالتلف. و لعله لا خلاف فيه بين الفقهاء.
و يدخل فيه الاستيلاء على مال من غير اذن مالكه إذا عدّ تصرفها عرفيا فان التصرف في مال الغير محرم شرعا فيكون نوعا من العدواني.
ج- المقبوض بالعقد الفاسد إذا علم المالك فساد العقد و امثاله كما إذا أقبضه المالك باعتقاد انه مال الغير ثم تبين للمالك انه ماله لا مال الغير و كما
[١] - التوبة: ٩١.
[٢] - لا حظها في مصباح الفقاهة ج ٣/ ٢٨٧.