الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٢٩ - ٧- تضعيف علي اليد ما أخذت سندا و دلالة
ضامن.
اما في غير التمليك بلا عوض كالهبة فالدليل المخصص لقاعدة الضمان عموم ما دل على أن من أستأمنه المالك، غير ضامن، بل ليس لك ان تتهمه. و اما في الهبة الفاسدة فيمكن الاستدلال على خروجها من عموم اليد بفحوى ما دل على خروج مورد الاستيمان، فان استيمان المالك لغيره على ملكه إذا اقتضى عدم ضمانه له، اقتضى التسلط المطلق عليه مجانا عدم ضمانه بطريق اولى. انتهى.
اقول: معتصماً بالله تعالى و هدايته ان الكلام في مقامات:
الاول النبوي مرسل و من غير طريقنا فلا يصلح مدركاً للحكم. و دعوى جبر سنده بعمل المشهور مشكلة صغرى، إذ للقائلين بالضمان أدلة اخرى[١] و ممنوعة كبرى على ما قررنا في محله. على انه مخصوصة بالاعيان بقرينة قوله: حتى تؤديه. فلا يشمل المنافع و الاعمال كما اشار إليه الشيخ الانصاري في كلامه.
و الاظهر ان جملة (على اليد ...) غير دالة على ضمان المثل او القيمة ابدا و إنما تدل على ضمان العين حتى ادائها إلى مالكها و معنى الضمان- إن تمت الرواية سندا- هو تعليق العين بوجودها الاعتباري بذمة ذي اليد و عهدته.
و ما ذكره السيد الاستاذ الخوئي في وجه دلالتها على الضمان (مصباح الفقاهة ج ٣/ ٣٠٣) غير قابل للقبول و كذا إشكاله على شيخه النائيني رحمها إليه[٢].
[١] - لاحظها في مصباح الفقاهة ج ٣/ ٢٨٧.
[٢] - و لا حظ تركيب الجملة المذكورة ايضا في القواعد الفقهية للبجنوردى ج ١/ ١٤٩ و ١٥٠ و ج ٢/ ٨٧ و ٨٨.