الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٢٨ - ٧- الضمان بالعقد الفاسد و قاعدة ما يضمن بصحيحه
الخصوصية حتى يتقوم بخصوصية أخرى: فالضمان بالمثل و القيمة إن ثبت فحكم شرعي تابع لدليله و ليس مما قدم عليه المعاقدون.
على انه قد يكون الاقدام موجوداً و لا ضمان كما قبل القبض، و قد لا يكون اقدام في العقد الفاسد مع تحقق الضمان، كما إذا شرط في عقد البيع ضمان المبيع على البائع إذا تلف في يد المشتري[١].
و اورد على النبوي[٢] بانه يخص الاعيان و لا يشمل المنافع و الاعمال المضمونة في الاجارة الفاسدة.
ثم قال: اللهم الا ان يستدل على الضمان فيها بما دل على احترام مال المسلم. و انه لا يحل الا عن طيب نفسه و ان حرمة ماله كحرمة دمه، و انه لا يصلح ذهاب حق احد. مضافاً إلى ادلة نفي الضرر. فكل عمل وقع من عامل لاحد بحيث يقع بأمره و تحصيلا لغرضه فلا بد من اداء عوضه لقاعدتي الاحترام و نفي الضرر.
و استدل على القاعدة في جانب سلبها (ما لم يضمن بصحيحة لا يضمن بفاسده) بان مقتضى عموم على اليد، و ان كان هو الضمان، خرج منه المقبوض بصحاح العقود التي يكون مواردها غير مضمونة على القابض و بقي الباقي. لكن ما خرج به المقبوض بصحاح تلك العقود يخرج به المقبوض بفاسدها، و هو عموم ما دل على ان من لم يضمنه المالك، سواء ملكه اياه بغير عوض أو سلّطه على الانتفاع به او استأمنه عليه لحفظه أو لدفعه إليه لاستيفاء حقه أو العمل فيه بلا اجرة او معها أو غير ذلك فهو غير
[١] - كلام الشيخ غير قوي و اصل الضمان باق للاقدام. لاحظ جواب مناقشة الشيخ في مصباح الفقاهة، ج ٣/ ٢٤٩.
[٢] - المكاسب ص ١٠٣.