الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٢٦ - ٧- ضمان العقود المعاوضية
اقول: و عليه فلا موضوع لضمان المعاوضة عند سيدنا الاستاذ، بل ربما يمكن الحاق سائر المعاوضات بالبيع لبعد الفرق بينه و بينها عرفاً. لكن كلامه (رحمه الله) غير واضح و لعله لا قائل به سواه و الله العالم لاحظ تفصيل البحث في القواعد الفقهية ج ٢/ ٦٢ و ما بعدها.
هذا كله في التلف. و أمّا مع الاتلاف فيضمنه المتلف لقاعدة من أتلف مال الغير فهو له ضامن كما سيأتي إن شاء الله تعالى[١].
مسألة: إذا تلف أحد العوضين في غير البيع من دون اتلاف و تفريط فهل هو على مالكه او على من تلف عنده؟ مقتضى القاعدة ظاهراً هو الاول، لعدم موجب للضمان بعدم عدم استيلاء عدواني لمن تلف عنده و سيأتي تفصيل و اقسام الاستيلاء عن قريب فانتظر.
تتمة: بناء على حصول المبيع للمشتري و ملكية الثمن للبائع بالعقد يجب على كل من المتعاوضين رد العوض المعين إلى اخرهما وفاء بالعقد و هذا ليس بضمان مالي، بل هو حكم تكليفي تعلّق برد مال الغير إليه. نعم لو فرط فيه و تسامح فتلفت العين يضمنه للاستيلاء العدواني كما انه لو اتلفها بضمنه بالضمان الاتلافي.
القسم الخامس ضمان العقود المعاوضية.
إذا كان العوضان كليين يصبح كل من المتعاقدين ضامناً للآخر فيتعلق في ذمة كل منهما ما عقدا عليه.
و ما تقدم في القسم السابق انما كل في المبيع الشخصي كما عرفته.
[١] - لاحظ تفصيل البحث في مكاسب الشيخ( رحمه الله) و شروحه.