الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١١١ - ٧- ان قيل ألق متاعك في البحر و علي ضمانه
(٧) و المورد هو صاحب الجواهر (رحمه الله) (٢٦/ ١٤٩ او ١٥٠).
(٨) من جهة الغرور و من جهة الضمان العقدي. ورد بانهما جهتان تعليليتان غير موجبتين لتعدد الموضوع فما ذكره في الجواهر واضح.
(٩) لعموم: المسلمون عند شروطهم.
(١٠) قيل الضمان ليس من الماهيات التشكيكية حتى تصلح للتأكد. فالمراد التأكيد في الاثر و هو وجوب الاداء.
(المسألة ٤٢) لو قال عند خوف غرق السفينة: الق متاعك في البحر و عليّ ضمانه صح بلا خلاف بينهم: بل الظاهر الاجماع عليه، و هو الدليل عندهم. و أمّا إذا لم يكن لخوف الغرق بل لمصلحة اخرى من خفة السفينة و نحوها فلا يصح عندهم و مقتضى العمومات الصحة.
(١) الاجماع عندي ليس بدليل و العمدة انه نوع تعهد سواء كان عقداً أو ايقاعا يشمله قوله تعالى: أوفوا بالعقود. فان العقد اللغوي يشمل العقود و الايقاعات الفقهية معا فتأمّل. و عليه فلا فرق بين هذه الصورة- خوف الغرق- و سائر صور ضمان ما لم يجب كما إذا قال أحد لاحد احرق متاعك دفعاً للبرد و علي ضمانه. و نحوه، ما لم تكن المعاملة سفهية غي عقلائية. فان الآية منصرفة عما هو غير عقلائية و غير معدود في العقود و الايقاعات عرفا.
و عن ديات الشرائع: و لو قال: ألق متاعك في البحر لتسلم السفينة فالقاه فلا ضمان. و لو قال: و علي ضمانه، ضمن دفعاً لضرورة الخوف.
و في المستمسك ص ٣٥٩: و يحتمل ان يكون (الق متاعك ..) عقداً و يكون قبوله فعليا، و هو الالقاء و ان يكون قوليا كما إذا قال: قبلت، فيلزمه[١] الالقاء عملا بالعقد .. و يحتمل أن يكون ايقاعا نظير (خط ثوبي
[١] - و معنى ذلك ان القبول إذا كان قوليا كان العقد لازما و إذا كان فعليا كان العقد غير لازم بعدم كماله و تمامه. نعم الضمان بعد الالقاء لازم على الموجب فلا تغفل.