هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٤٨ - المسألة الثالثة احتضار النبي & وتفرده بأهل بيته عليهم السلام
المسألة الثالثة: احتضار النبي & وتفرده بأهل بيته عليهم السلام
وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول في مرضه:
«رب سلم أمة محمد من النار ويسّر عليهم الحساب».
فقالت أم سلمة: يا رسول الله ما لي أراك مغموماً متغير اللون، فقال:
«نعيت إليّ نفسي هذه الساعة فسلام لك في الدنيا فلا تسمعين بعد هذا اليوم صوت محمد أبداً».
فقالت أم سلمة واحزناه، حزناً لا تدركه الندامة عليك يا محمداه؛ ثم قال صلى الله عليه وآله وسلم:
«أدع لي حبيبة قلبي وقرة عيني فاطمة تجيء»([٤٧]).
(قال أبو ذر الغفاري: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في مرضه الذي توفي فيه، فقال:
«يا أباذر ائتني بابنتي فاطمة».
قال: فقمت ودخلت عليها وقلت: يا سيدة النسوان أجيبي أباك.
قال: فلبست جلبابها، وخرجت حتى دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلما رأت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم انكبت عليه([٤٨]) وبكت، وهي تقول:
«نفسي لنفسك الفداء ووجهي لوجهك الوقاء، يا أبتاه ألا تكلمني كلمة فإني
[٤٧] الأمالي للصدوق: ص٦٣٦.
[٤٨] كفاية الأثر: ص٥.