هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٤٧ - المسألة الثانية تخلف الصحابة عن أمر رسول الله & في الالتحاق بسرية أسامة وقول عمر بن الخطاب إنه ليهجر
فقال:
«أدن مني».
فدنا منه فضمه ونزع خاتمه من يده فقال له:
«خذه فضعه في يدك».
ودعا بسيفه ودرعه، ويروى أن جبرئيل نزل بها من السماء فجيء بها إليه فدفعها إلى أمير المؤمنين عليه السلام وقال له:
«أقبض هذا في حياتي».
ودفع إليه بغلته وسرجها وقال:
«امض على اسم الله إلى منزلك».
ودفع إليه الحيزوم، وهو فرس جبرائيل الذي نزل عليه يوم بدر وأحد يقاتل بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومن أمير المؤمنين علي عليه السلام انتقل إلى ولده الحسن، ثم إلى سيد الشهداء الإمام الحسين عليهما السلام، فخرج يقاتل عليه في يوم عاشوراء وهو الذي عاد إلى المخيم يصهل عالياً ويقول:
(الظليمة الظليمة من أمة قتلت ابن بنت نبيها)([٤٥]).
أما ما جرى مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد ذلك:
فقد حجب الناس عنه وثقل في مرضه صلى الله عليه وآله وسلم)([٤٦]).
[٤٥] للمزيد: ينظر كتاب: اليحموم فرس جبرائيل في عاشوراء للمؤلف.
[٤٦] إعلام الورى: ج١، ص٢٦٩ ــ ٢٧٠.