هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٤٠ - ينقل إلى حجرته كي تقوم بتمريضه هي وعلي عليهما السلام
ذلك في موضعه([٣٦]).
وأثبتنا أيضاً أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم انتقل إلى حجرته كي تمرضه فاطمة وعلي عليهما السلام، وقد روى ابن سعد قائلاً: (لما مرض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مرضه الذي توفي فيه طافت فاطمة على نسائه تقول:
«إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يشق عليه أن يطوف عليكن»)([٣٧]).
فكان فاطمة وعلي عليهما السلام يقومان بتمريضه، وفي ذلك يقول ابن أبي الحديد المعتزلي عن سلمان الفارسي، إنه قال: (دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صبيحة يوم قبل اليوم الذي توفي فيه، فقال لي:
«يا سلمان ألا تسأل عما كابدته الليلة من الألم والسهر أنا وعلي عليه السلام».
فقلت: يا رسول الله ألا أسهر الليلة معك بدله؟ فقال:
«لا، هو أحقّ بذلك منك»)([٣٨]).
والحديث يدل على أن أمر تعليل النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتمريضه والسهر معه كان موكلاً إلى علي عليه السلام وفاطمة صلوات الله وسلامه عليها وليس إلى أزواجه لاسيما فيما يروى من أنه كان في أيام مرضه في حجرة عائشة، وهو خلاف الواقع، وذلك:
[٣٦] للمزيد، ينظر: كتابنا الموسوم (وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وموضع قبره وروضته بين اختلاف أصحابه واستملاك أزواجه).
[٣٧] الطبقات لابن سعد: ج٨، ص١٦٨، ط دار صادر؛ امتاع الأسماع للمقريزي: ج٢، ص١٣٠.
[٣٨] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي: ج١٠، ص٢٦٦.