هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣٩ - ينقل إلى حجرته كي تقوم بتمريضه هي وعلي عليهما السلام
أما أن يحدد النبي لكل منهما نوعين من هذه الكمالات الخاصة به صلى الله عليه وآله وسلم فهذا خاص به وبولديه الحسن والحسين عليهما السلام وهذا أعظم أثراً من الدينار والدرهم والعقار الذي يورثه الآباء للأبناء.
وذلك: أن النبي أراد بيان حقهما في الإرث لكونهما ولديه من جهة؛ ومن جهة أخرى إنما ورثة النبوة والرسالة بما أراده الله تعالى فسبحان من يعلم أين يضع رسالته.
ثالثا: فاطمة عليها السلام تطلب من أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن ينقل إلى حجرته كي تقوم بتمريضه هي وعلي عليهما السلام
تناولنا فيما مضى أن النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم بدأ به المرض في يوم الأربعاء ليستمر معه إلى عشرة أيام وفي هذا اليوم، أي الجمعة بعد أن ألقى خطبته في المسجد وقد خرج متكئاً على علي بن أبي طالب عليه السلام والفضل بن العباس، دخل على أم سلمة فلبث عندها يوماً أو يومين.
وهنا: تفيد الروايات بأن عائشة جاءت إليه فسألته أن ينتقل إلى بيتها لتتولى تعليله فأذن لها فانتقل إلى البيت الذي تسكنه عائشة واستمر المرض به أياماً وثقل من المرض بأبي وأمي([٣٥]).
وفي هذه الأيام وقبل وفاته تم لده صلى الله عليه وآله وسلم كما صرح بذلك البخاري ومسلم وغيرهما ونحن نعتقد أنها محاولة لقتل النبي صلى الله عليه وآله وسلم بل إن عملية اللد هي مما عجل بوفاته صلى الله عليه وآله وسلم كما أثبتنا
[٣٥] الإرشاد للمفيد: ج١، ص١٨٢.