هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٨٦ - المسألة السادسة اعتراف أبي بكر باقتحام بيت فاطمة عليها السلام بعد حرقه فكان سيد الأدلة
المسألة السادسة: اعتراف أبي بكر باقتحام بيت فاطمة عليها السلام بعد حرقه فكان سيد الأدلة
قيل في علم القانون والقضاء: (إن الاعتراف سيد الأدلة)، إذ يعد الاعتراف: كأحد أدلة الإثبات الجنائي بأنه إقرار المجرم على نفسه بصحة الجرم المنسوب إليه من عدمه؛ وهو كذلك فيما وقع من جريمة قتل فاطمة بفعل الآثار التي خلفها حرق بيتها واقتحامه وما نجم عنه من أضرار على بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حيث كانت واقفة بين الحائط والباب وعصرها كما مرّ بيانه.
ولقد دار جدل منذ زمن الواقعة بين شيعة فاطمة وشيعة أبي بكر في إثبات هذه الجريمة ووقوعها وبين نفيها وتبرئة الجناة الذين مارسوا هذه الشنائع والفضائع بحق بيت النبوة، وبين هذا المدافع وذاك المناصر يبقى الاعتراف سيد الأدلة.
فها هو أبو بكر يعترف بجرمه باقتحام بيت فاطمة وندمه الشديد على ما فعله في حق بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولكن أنى للندم أن يصلح ما أفسده الظلم والجور والعدوان؛ وهل يدفع الندم عن القاتل إقامة الحد عليه أم يدفع عن السارق أو الزاني أو غيرها من الجرائم والآثام.
وعليه: لا عذر لمن اعتذر عن هذه الجريمة أو إلصاقها بظهر غير جناتها وذلك أن الجناة والفاعلين الحقيقيين هم الذين أقروا بما فعلوا كما روى الطبراني والطبري والذهبي وغيرهم عن حميد بن عبدا لرحمن بن عوف:
(إن عبد الرحمن بن عوف، دخل على أبي بكر في مرضه الذي قبض فيه، فرآه مفيقاً، فقال عبد الرحمن: أصبحت والحمد لله بارئا([٤٦٥]).
[٤٦٥] بارئا: سليما معافى.