هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٥٧ - المسألة الخامسة بيان فاطمة عليها السلام للأسباب التي دفعت أبا بكر وعمر لظلمها وأهل بيتها
في حين أن انقطاع الجميع وبهذا الشكل الممنهج يكشف عن إرهاب الحرب الاجتماعية التي خلقتها السقيفة وقياداتها على بيت النبوة.
٣ ــ نقلنا الحديث بتمامه للفائدة وقد مرّ بيانه في مبحث كرامتها ومعاجزها.
المسألة الخامسة: بيان فاطمة عليها السلام للأسباب التي دفعت أبا بكر وعمر لظلمها وأهل بيتها
لم تترك الزهراء عليها السلام الأمور مبهمة على القارئ دون أن تضع بين يديه مجموعة الأسباب التي دفعت أبا بكر وعمر لشنّ هذه الحرب عليها وعلى أهل بيتها كي تدفع القارئ المنصف إلى احتكام عقله وضميره في الأخذ بالطريق التي يسلكها إلى الله تعالى.
وهو ما دأب عليه أهل البيت عليهم السلام في إرشاد الناس إلى الطريق المستقيم كي لا تضل بهم الأهواء وتجرهم الفتن إلى الهاوية والهلاك.
ولذا:
فقد قامت بنت النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم ببيان هذه الأسباب لهذه الحرب المفتوحة حينما دخلت عليها عائشة بنت طلحة فرأتها باكية، فقالت لها: بأبي أنت وأمي، ما الذي يبكيك؟ فقالت لها صلوات الله عليها:
«أسائلتي عن هنة حلق بها الطائر، وحفي بها السائر، ورفع إلى السماء أثراً، ورزئت في الأرض خبراً، أن قحيف تيم، وأحيوك عدي، جاريا أبا الحسن في السباق، حتى إذا تقربا بالخناق، أسرا له الشنان، وطوياه الإعلان، فلما خبا نور الدين، وقبض النبي الأمين، نطقا بفورهما، ونفثا بسورهما، وأدلا بفدك، فيا لها لمن ملك،