هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٥٩ - المسألة الخامسة بيان فاطمة عليها السلام للأسباب التي دفعت أبا بكر وعمر لظلمها وأهل بيتها
ولا يخفى على أهل العلم والمعرفة بالتفسير والحديث أن آل إبراهيم هم محمد صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته ولذا اقترنت الصلاة على محمد وآله في الصلاة الإبراهيمية على إبراهيم وآل إبراهيم.
٢ ــ إن أبا بكر وعمر حينما عجزا عن اللحاق بفخر العرب بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم أسروا له الشنآن أي العداوة وأخفيا كطي الورق الاعلان عن هذا العداء، وهم يتحيزون الفرصة فلما جاءتهم بموت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وانقطاع الوحي نطقاً بفورهما وهي كناية عما كان في داخلهما من البغض والحقد والعداوة التي تغلي وتفور في جوفهما فنطقا بها عند ذاك.
٣ ــ ونفثا بسورهما: كناية عن السم الذي تنفثه الأفعى على من حولها.
٤ ــ فلم يكن أمامهما غير فدك موضعاً لهذا العداء والسم الذي نفثاه على بيت النبوة.
٥ ــ إنّ هذه الأرض، فدك، نحلها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم للفتية أبناء فاطمة (السواغب) وهو كناية عن صغار الطير الذي لم يكسُه الريش وليس له معيل غير أمه وأبيه.
٦ ــ تشير عليها السلام في قولها (نجله ونسلي) إلى أن الله تعالى جعل نسل النبوة منها عليها الصلاة والسلام.
٧ ــ ثم تصف عليها السلام هذه الأرض وما تقدمه لعيالها فقالت عنها بالبلغة أي ما يبلغ به العيش (واللمقة) إشارة إلى حركة اللسان عند مضغ الطعام، بمعنى لم تحتج من هذه الأرض كي تكون دولة بين الأغنياء ومورداً للثراء وإنما