هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٠٨ - أولاً الانتفاضة لحق الإمامة ورمزية فدك الثورة
وموطئ الأقدام([٢٩٦])، تشربون الطرق([٢٩٧])، وتقتاتون القد([٢٩٨])، أذلة خاسئين، تخافون أن يتخطفكم الناس من حولكم، فأنقذكم الله تبارك وتعالى بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم، وبعد أن مني ببهم([٢٩٩]) الرجال وذؤبان العرب، ومردة أهل الكتاب، كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله، أو نجم قرن الشيطان([٣٠٠])، أو فغرت فاغرة من المشركين([٣٠١])، قذف أخاه في لهواتها([٣٠٢])، فلا ينكفئ حتى يطأ جناحها بأخمصه([٣٠٣])، ويخمد لهبها بسيفه، مكدودا في ذات الله، مجتهدا في أمر الله، قريبا من رسول الله، سيدا في أولياء الله، مشمرا ناصحا، مجدا، كادحا، لا تأخذه في الله لومة لائم، وأنتم في رفاهية من العيش، وادعون([٣٠٤]) فاكهون([٣٠٥]) آمنون، تتربصون بنا الدوائر([٣٠٦])، وتتوكفون الأخبار([٣٠٧])، وتنكصون عند النزال، وتفرون من القتال، فلما اختار الله لنبيه
[٢٩٦] قبسة العجلان: مثل في الاستعجال؛ موطئ الأقدام: مثل مشهور في المغلوبية والمذلة.
[٢٩٧] الطرق: بالفتح، ماء السماء الذي تبول فيه الإبل وتبعر.
[٢٩٨] القد: بكسر القاف وتشديد الدال ــ سير بقد من جلد غير مدبوغ.
[٢٩٩] بهم الرجال: شجعانهم.
[٣٠٠] نجم: ظهر؛ وقرن الشيطان: أمته وتابعوه.
[٣٠١] فغرفاه: أي فتحه؛ والفاغرة من المشركين: الطائفة منهم.
[٣٠٢] قذف: رمى؛ واللهوات بالتحريك: ــ جمع لهاة ــ: وهي اللحمة في أقصى شفة الفم.
[٣٠٣] ينكفئ: يرجع؛ والأخمص: ما لا يصيب الأرض من باطن القدم.
[٣٠٤] وادعون: ساكنون.
[٣٠٥] فاكهون: ناعمون.
[٣٠٦] الدوائر: صروف الزمان، أي: كنتم تنظرون نزول البلايا علينا.
[٣٠٧] تتوقعون أخبار المصائب والفتن النازلة بنا.