هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٩٦ - المسألة الثالثة تصدي فاطمة عليها السلام للسلطة في جورها على شريعة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
المسألة الثالثة: تصدي فاطمة عليها السلام للسلطة في جورها على شريعة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
لم ينحصر خروج فاطمة ثائرة على السلطة الجديدة على المطالبة بحقها في قرية فدك وإنما كان لهذا الحراك الثوري أهداف أخرى كشفت عنها ابنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في خطبتها التي حاججت فيها رأس الهرم في السلطة الجديدة.
ففاطمة فضلاً عن مطالبتها بأرضها فقد طالبت بميراثها من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في أمواله التي مرّ بيانها والتي تمت مصادرتها بيد السلطة الحاكمة، كما طالبت فاطمة عليها السلام بالخمس الذي عطله أبو بكر ومنعه عن بني فاطمة صلوات الله عليهم أجمعين.
فهذه المطالب الشرعية كانت بكفة في هذه الانتفاضة الفاطمية وبكفة ثانية الدفاع عن أهم أصل من الأصول في الإسلام وهو إمامة علي بن أبي طالب عليه السلام الذي به أي بهذه الإمامة في علي وولده الأحد عشر تأمن الأمة من الضلال، ومن الوقوع في الفتن وتحفظ بها شريعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم من رموز الظلم وأئمة الجور والضلال.
وعليه: كان هذا الخروج الفاطمي النبوي للتصدي للسلطة التي عطلت الحدود وأدارت دفة الأمة إلى الضلال والتردي لتفترق بهذا التأسيس والقيادة إلى اثنتين وسبعين فرقة هالكة.
أما الكيفية التي خرجت بها فاطمة عليها السلام للتصدي للسلطة الحاكمة والوقوف بوجه هذا الجور فكانت كالآتي: