هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٨٦ - ثالثاً كيف انتقلت لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟
( ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى...)([٢٤٦]).
وذلك في قوله:
(... وَ ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَ لا رِكابٍ وَ لكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاء...)([٢٤٧]).
ولم يغزُ المسلمون ولم يطأوها ولكن الله أفاءها على رسوله وطوف به جبرئيل في دورها وحيطانها وغلق الباب ودفع المفاتيح إليه فجعلها رسول الله في غلاف سيفه وهو معلق بالرحل ثم ركب وطويت له الأرض كطي الثوب فأتاهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهم على مجالسهم لم يتفرقوا ولم يبرحوا فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم للناس:
قد انتهيت إلى فدك وإني قد أفاءها الله عليّ فغمز المنافقون بعضهم بعضاً فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هذه مفاتيح فدك ثم أخرجها من غلاف سيفه ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وركب معه الناس فلما دخل على فاطمة عليها السلام فقال: يا بنية إن الله قد أفاء على أبيك بفدك واختصه بها فهي لي خاصة دون المسلمين أفعل بها ما أشاء وإنه قد كان لأمك خديجة على أبيك مهر وإن أباك قد جعلها لك بذلك ونحلتكها تكون لك ولولدك بعدك، قال فدعا بأديم عكاظي ودعا علي بن أبي طالب عليه السلام فقال: أكتب لفاطمة بفدك نحلة من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وشهد على ذلك علي بن أبي طالب ومولى لرسول الله وأم أيمن
[٢٤٦] سورة الحشر، الآية: ٧.
[٢٤٧] سورة الحشر، الآية: ٦.