هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٨٥ - ثالثاً كيف انتقلت لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟
حصونها ولم يبق إلا ثلث واشتد بهم الحصار راسلوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يسألونه أن ينزلهم على الجلاء وفعل وبلغ ذلك أهل فدك فراسلوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يصالحهم على النصف من ثمارهم وأموالهم فأجابهم إلى ذلك فهي مما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب فكانت خالصة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وفيها عين فوارة ونخيل كثيرة([٢٤٥]).
٣ ــ وروى الراوندي عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال:
«إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خرج في غزاة فلما انصرف راجعاً نزل في بعض الطريق فبينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يطعم والناس معه إذ أتاه جبرئيل عليه السلام فقال: يا محمد قم فاركب فقام النبي صلى الله عليه وآله وسلم فركب وجبرئيل فطويت له الأرض كطي الثوب حتى انتهى إلى فدك فلما سمع أهل فدك وقع الخيل ظنوا أن عدوهم قد جاءهم فغلقوا أبواب المدينة ودفعوا المفاتيح إلى عجوم لهم في بيت لهم خارج المدينة وحلقوا برؤوس الجبال فأتى جبرئيل العجوز حتى أخذ المفاتيح ثم فتح أبواب المدينة ودار النبي صلى الله عليه وآله وسلم في بيوتها وقرأها، فقال جبرئيل:
يا محمد هذا ما خصك الله به وأعطاك دون الناس وهو قوله:
[٢٤٥] معجم البلدان لياقوت الحموي: ج٤، ص٢٣٨، ط دار الفكر؛ التفسير الكبير للفخر الرازي: ج٢٩، ص٢٨٤؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي: ج١٦، ص٢١٠؛ فتح الباري لابن حجر: ج٦، ص١٤٠؛ وفاء الوفاء للسمهودي: ص١٢٨٠؛ كتاب الأموال لأبي عبيد: ص١٦، ط مطبعة الأزهر؛ عمدة الأخبار في مدينة المختار لأحمد بن عبد الحميد العباسي: ص٣٨٧، ط المدينة المنورة؛ فتوح البلدان لياقوت الحموي: ص٥١.