هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٦٥ - خامساً محاولات يائسة من ابن أبي الحديد المعتزلي وغيره في دفع جريمة قتل فاطمة عليها السلام وإحراق بيتها عن أبي بكر وعمر وغيرهما
١ ــ أخرج ابن أبي شيبة الكوفي (المتوفى سنة ٢٣٥هـ).
(حدثنا محمد بن بشر، نا عبيد الله بن عمر، حدثنا زيد بن أسلم، عن أبيه أسلم، أنه حين بويع لأبي بكر بعد رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم كان علي والزبير يدخلان على فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيشاورونها ويرتجعون في أمرهم، فلما بلغ ذلك عمر بن الخطاب خرج حتى دخل على فاطمة فقال:
يا بنت رسول الله ــ صلى الله عليه وآله وسلم ــ والله ما من أحد أحب إلينا من أبيك، وما من أحد أحب إلينا من بعد أبيك منك، وأيم الله ما ذاك بمانعي إن اجتمع هؤلاء النفر عندك، أن أمرتهم أن يحرق عليهم البيت.
قال: فلما خرج عمر جاؤوها فقالت:
«تعلمون أن عمر قد جاءني وقد حلف بالله لئن عدتم ليحرقن عليكم البيت، وأيم الله ليمضين لما حلف عليه، فانصرفوا راشدين، فروا رأيكم ولا ترجعوا إليّ».
فانصرفوا عنها فلم يرجعوا إليها حتى بايعوا لأبي بكر)([٢١٥]).
٢ ــ ورواه ابن ابي عاصم عن ابن أبي شيبة بسنده وساق الحديث([٢١٦]).
٣ ــ ورواه المعتزلي في شرح النهج([٢١٧]).
[٢١٥] المصنف لابن أبي شيبة الكوفي: ج٨، ص٥٧٢، بتحقيق سعيد اللحام.
[٢١٦] المذكر والتذكير لابن أبي عاصم: ج٩٢.
[٢١٧] شرح نهج البلاغة: ج٢، ص٤٥.