هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٦٤ - خامساً محاولات يائسة من ابن أبي الحديد المعتزلي وغيره في دفع جريمة قتل فاطمة عليها السلام وإحراق بيتها عن أبي بكر وعمر وغيرهما
من هنا:
فقول ابن أبي الحديد المعتزلي: إن جمع الحطب لتحريق بيت فاطمة عليها السلام غير معول عليه في حق الصحابة، كلام سخيف ومخالف للقرآن والسنة.
٣ ــ أما قوله، إن (الهجوم على دار فاطمة وجمع الحطب لتحريقها فهو خبر واحد وغير موثوق به)، فنقول:
ألف: لم يكن هذا الحديث من الآحاد، بل ذكره أئمة الحديث بسند صحيح وعليه: فهو مما يوثق به.
باء: تناولنا في مسألة إحراق بيت فاطمة عليها السلام بعض المصادر التي اعتمد وثوقها أهل السنة والجماعة والتي أثبتت صحة حديث التحريق لبيت فاطمة صلوات الله عليها بيد عمر بن الخطاب وعصابته الذين اقتحموا بيت فاطمة عليها السلام مما أدى إلى قتلها وقتل جنينها المحسن وغير ذلك من الفظائع؛ ونحن إذ نوردها هنا أي هذه الأحاديث تسهيلاً للقارئ وقطعاً للطريق على المعترض والمعاند والمدلس([٢١٤]).
[٢١٤] أنظر في ظاهرة التدليس التي تضحك الثكلى ما ذكره علي محمد الصلابي في كتابه الحسن بن علي في تعليقه على حديث دخول عمر إلى بيت فاطمة عليها السلام بعد أن أورد الحديث المبتور الذي بتر منه تصريح عمر بن الخطاب وتهديده لفاطمة بحرق بيتها بمن فيه إن عاد بعض الصحابة إلى بيتها، ثم يرشد القارئ إلى أنه هو الحديث الصحيح؛ والأعجب من ذلك إيراده في هامش الكتاب تحت الرقم واحد الذي وضعه عند قوله: وهذا هو الثابت الصحيح: فيرجعه إلى: أخرجه ابن أبي شيبة: ١٤/٥٦٧، إسناده صحيح؛ ظنّاً منه أنه بهذا التدليس على القارئ لا يعود إلى مصنف ابن ابي شيبة فيكتشف كذبه وتدليسه، فقد أورد ابن أبي شيبة في مصنفه حديث التحريق وتهديد عمر لفاطمة وحرق بيتها بمن فيه بسند صحيح.