هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٦٢ - خامساً محاولات يائسة من ابن أبي الحديد المعتزلي وغيره في دفع جريمة قتل فاطمة عليها السلام وإحراق بيتها عن أبي بكر وعمر وغيرهما
فهو ليس خوفاً من الله، بل من نار الله التي أعدها لمن آذى رسوله فقال سبحانه:
( إِنَّ الَّذينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهينا)([٢١٢]).
ومن يلعنه الله تعالى لا تدركه الرحمة فحاله في ذاك حال إبليس الذي استحق العذاب والخلود في النار:
(وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَ لكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُون)([٢١٣]).
٣ ــ قال في الجزء العشرين من شرحه للنهج:
(وأما ما ذكره ــ أي الشريف المرتضى رحمه الله ــ من الهجوم على دار فاطمة عليها السلام وجمع الحطب لتحريقها فهو خبر واحد غير موثوق به ولا معول عليه في حق الصحابة، بل ولا في حق أحد من المسلمين ممن ظهرت عدالته).
وأقول:
١ ــ نعم، فمن ظهرت عدالته من المسلمين لا يقدم على أمر شنيع كهذا وأي ذنب أشنع من جمع الحطب حول دار فاطمة وإضرام النار فيه والهجوم على أهله، ومن هم أهله؟!!
أهل محمد سيد الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه وآله وسلم، فضلاً عما نزل فيهم من الذكر الحكيم.
٢ ــ أما كونه غير معوّل عليه في حق الصحابة؛ فهذا خلاف القرآن والسنة،
[٢١٢] سورة الأحزاب، الآية: ٥٧.
[٢١٣] سورة الروم، الآية: ٦.