هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١١٠ - جيم قراءة الحديث في جمع الحطب وتحليله
جديدة، فقال:قال عمر بن الخطاب لفاطمة: يا بنت رسول الله ما كان أحد أحب من الناس إلينا من أبيك، وما أحد بعد أبيك أحب إلينا منك)([١٥٢]).
ولا ريب أن القارئ لهذا الحديث يجد صورة جميلة جداً عن إيمان عمر بن الخطاب وذلك لمقدار حبه لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وابنته من بعده، ومن ثم لا وجود لحادثة حرق بيت فاطمة بيد عمر بن الخطاب ولا أثر لخروج عمر ابن الخطاب عن سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
فالنبي هو أحب الناس إليه وهو أكثر الصحابة وبفضل جهود الخطيب البغدادي اتباعاً لهذه السنة فقد صان عترة النبي صلى الله عليه وآله وسلم من بعده، ومن ثم يخرج القارئ لا يعلم شيئاً عن سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أو أنه يجد سنة متضاربة ومتناقضة، وذلك بفضل تلك الجهود التي بذلها أولئك في إخراج المرويات بحسب المقاسات التي ترتضيها الساسة والدراهم والدنانير.
٢ ــ إن مما لا شك ولا ريب ولا شبهة فيه أن هذا الخطاب الذي توجه به عمر ابن الخطاب لبضعة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سواء بالكيفية التي أخرجها ابن أبي شيبة، وابن أبي عاصم من التهديد الصريح بحرق دارها بمن فيه، وفيه فاطمة وعلي والحسن والحسين وبعض من المهاجرين والأنصار.
أو سواء بالكيفية التي أخرجها ابن عبد البر، أو الصفدي؛ ففي كلتا الكيفيتين فإن عمر بن الخطاب قد أرعب بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
[١٥٢] تاريخ بغداد للخطيب البغدادي: ج٥، ص١٦٨.