نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٧١ - الأمر الأول اعتبار الاستقلال في القيام
ما بلغ أبوك هذا بعد» [١]، و لا يخفى ما في الجواب من عدم مطابقته مع السؤال، فإنّه لم يسأل السائل عن صلاة أبيه، فلا يجوز الاعتماد على هذه الرواية.
و أمّا أخبار الجواز:
فمنها: صحيحة عليّ بن جعفر عليه السّلام عن أخيه موسى عليه السّلام أنّه سأله عن الرجل هل يصلح له أن يستند إلى حائط المسجد و هو يصلّي، أو يضع يده على الحائط و هو قائم من غير مرض و لا علّة؟ فقال: «لا بأس». و عن الرجل يكون في صلاة فريضة فيقوم في الركعتين الأوليين هل يصلح له أن يتناول جانب المسجد فينهض يستعين به على القيام من غير ضعف و لا علّة؟ فقال: «لا بأس به» [٢].
و منها: موثّقة ابن بكير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: سألته عن الرجل يصلّي متوكّئا على عصا أو على حائط؟ قال: «لا بأس بالتوكّؤ على عصا و الاتّكاء على الحائط» [٣].
و منها: خبر سعيد بن يسار قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن التكأة في الصلاة على الحائط يمينا و شمالا؟ فقال: «لا بأس» [٤].
و قد يجمع بين هذه الأخبار و بين الخبرين الأولين الدالّين على المنع، كما عن القائلين بالجواز بحملهما على الكراهة، لظهورهما في النهي الإرشادي التحريمي، الراجع إلى بطلان الصلاة و فسادها، و نصوصية تلك الأخبار في الجواز الراجع إلى صحة الصلاة، فيحملان على النهي الإرشادي التنزيهي الراجع إلى صيرورة
[١] قرب الاسناد: ١٤٨ ح ٦١٣، الوسائل ٥: ٤٨٧. أبواب القيام ب ١ ح ٢٠.
[٢] قرب الإسناد: ١٧٤ ح ٧٧٨ و ص ١٧٥ ح ٧٨٤، الفقيه ١: ٢٣٧ ح ١٠٤٥، التهذيب ٢: ٢٣٦ ح ١٣٣٩، الوسائل ٥: ٤٩٩. أبواب القيام ب ١٠ ح ١.
[٣] التهذيب ٢: ٣٢٧ ح ١٣٤١، قرب الإسناد: ١٤٩ ح ٦١٣، الوسائل ٥: ٥٠٠. أبواب القيام ب ١٠ ح ٤.
[٤] التهذيب ٢: ٣٢٧ ح ١٣٤٠، الوسائل ٥: ٥٠٠. أبواب القيام ب ١٠ ح ٣.