نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٧٨ - المسألة السابعة جلسة الاستراحة
منها: ما رواه عبد الحميد بن عوّاض عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: رأيته إذا رفع رأسه من السجدة الثانية من الركعة الأولى جلس حتّى يطمئنّ ثمَّ يقوم» [١]. و من المعلوم أنّ هذه حكاية فعل، و هو أعمّ من الوجوب.
و منها: ما رواه أبو بصير قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «إذا رفعت رأسك في السجدة الثانية من الركعة الأولى حين تريد أن تقوم فاستو جالسا ثمَّ قم» [٢].
و ظاهرها باعتبار الأمر بالاستواء جالسا هو الوجوب.
و مثلها ما رواه زيد النرسي في كتابه قال: سمعت أبا الحسن عليه السّلام يقول: «إذا رفعت رأسك من آخر سجدتك في الصلاة قبل أن تقوم فاجلس جلسة- إلى أن قال-: و لا تطيش من سجودك مبادرا إلى القيام، كما يطيش هؤلاء الأقشاب في صلاتهم» [٣].
و منها: ما رواه أصبغ بن نباتة قال: كان أمير المؤمنين عليه السّلام إذا رفع رأسه من السجود قعد حتّى يطمئنّ ثمَّ يقوم، فقيل له: يا أمير المؤمنين كان من قبلك أبو بكر و عمر إذا رفعوا رؤوسهم من السجود نهضوا على صدور أقدامهم كما تنهض الإبل. فقال أمير المؤمنين عليه السّلام: «إنما يفعل ذلك أهل الجفاء من الناس، إنّ هذا من توقير الصلاة» [٤]. هذا، و التعليل يناسب الاستحباب كما هو غير خفيّ.
و منها: ما رواه الشيخ بإسناده عن زرارة قال: رأيت أبا جعفر و أبا عبد اللّه عليهما السّلام إذا رفعا رؤوسهما من السجدة الثانية نهضا و لم يجلسا [٥]. و هذه الرواية نصّ في جواز الترك و عدم الوجوب، فيرفع اليد بسببها عن ظهور أكثر الأخبار المتقدمة
[١] التهذيب ٢: ٨٢ ح ٣٠٢، الاستبصار ١: ٣٢٨ ح ١٢٢٨، الوسائل ٦: ٣٤٦. أبواب السجود ب ٥ ح ١.
[٢] التهذيب ٢: ٨٢ ح ٣٠٣، الاستبصار ١: ٣٢٨ ح ١٢٢٩، الوسائل ٦: ٣٤٦. أبواب السجود ب ٥ ح ٣.
[٣] أصل زيد النرسي: ٥٣، البحار ٨٢: ١٨٤ ح ١٠، مستدرك الوسائل ٤: ٤٥٦. أبواب السجود ب ٥ ح ٢.
[٤] التهذيب ٢: ٣١٤ ح ١٢٧٧، الوسائل ٦: ٣٤٧. أبواب السجود ب ٥ ح ٥.
[٥] التهذيب ٢: ٨٣ ح ٣٠٥، الاستبصار ١: ٣٢٨ ح ١٢٣١، الوسائل ٦: ٣٤٦. أبواب السجود ب ٥ ح ٢.