نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٥٢ - قراءة العزيمة سهوا
نعم قد تعرّض للمسألة الحلّي في السرائر، و من تأخّر عنه كالمحقّق و العلّامة و الشهيد قدّس اللّه أسرارهم [١].
قال في السرائر: فإن كان قراءته لها ناسيا، لا على طريق التعمّد، فالواجب عليه المضيّ في صلاته، فإذا سلّم قضى السجود و لا شيء عليه، لأنّه ما تعمّد بطلان صلاته، فاختلف الحال بين العمد و النسيان [٢]، انتهى.
أقول: لا يخفى أنّ القول المحكيّ عن كاشف الغطاء مبنيّ على عدم كون السجود زيادة مبطلة، مع أنّه خلاف ما هو ظاهر رواية زرارة [٣] المتقدمة بل صريحها، لأنّ مفادها أنّ السجود زيادة تخلّ بالصلاة، نعم ربما يستشعر من بعض الأخبار خلافه، مثل رواية سماعة المتقدمة المشتملة على قوله عليه السّلام:
«إذا ابتليت بها مع إمام لا يسجد فيجزيك الإيماء و الركوع» [٤].
و خبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إن صلّيت مع قوم فقرأ الإمام:
اقرأ باسم ربّك الذي خلق أو شيئا من العزائم و فرغ من قراءته و لم يسجد فأوم إيماء و الحائض تسجد إذا سمعت السجدة» [٥]. فإنّهما يشعران بأنّه لو سجد الإمام فعليه أن يسجد، و لا تبطل صلاته، غاية الأمر أنّ المانع من سجوده هو عدم سجود الإمام.
و لكن لا يخفى أنّ المراد بهما كما في المصباح [٦] بيان الحكم عند ابتلائه بالصلاة،
[١] شرائع الإسلام: ١- ٧٢، تذكرة الفقهاء: ٢- ١٤٦ مسألة ٢٣١، الذكرى ٣: ٣٢٤، مسالك الافهام ١: ٢٠٦.
[٢] السرائر ١: ٢١٨.
[٣] الوسائل ٦: ١٠٥. أبواب القراءة في الصلاة ب ٤٠ ح ١.
[٤] الوسائل ٦: ١٠٥. أبواب القراءة في الصلاة ب ٤٠ ح ٢.
[٥] الكافي ٣: ٣١٨ ح ٤، التهذيب ٢: ٢٩١ ح ١١٦٨، الاستبصار ١: ٣٢٠ ح ١١٩٢، الوسائل ٦: ١٠٣. أبواب القراءة في الصلاة ب ٣٨ ح ١.
[٦] مصباح الفقيه كتاب الصلاة: ٢٩٤.